الشيخ عبد الله البحراني
720
العوالم ، السيدة الزهراء ( س )
لها لما طلبتها لعصمتها ، ولا يرتاب عاقل في أنّه لو كان بيّن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لأهل بيته عليهم السّلام أنّ تركتي صدقة لا تحلّ لكم لما خرجت ابنته وبضعته من بيتها مستعدية ساخطة صارخة في معشر المهاجرين والأنصار ، تعاتب إمام زمانها بزعمكم ، وتنسبه إلى الجور والظلم في غصب تراثها ، وتستنصر المهاجر ، والأنصار ، في الوثوب عليه ، وإثارة الفتنة بين المسلمين ، وتهيّج الشرّ ، ولم تستقرّ بعد أمر الإمارة والخلافة ، وقد أيقنت بذلك طائفة من المؤمنين ، أنّ الخليفة غاصب للخلافة ناصب لأهل الإمامة ، فصبّوا عليه اللعن والطعن إلى نفخ الصور وقيام النشور ؛ وكان ذلك من أكّد الدواعي إلى شقّ عصا المسلمين ، وافتراق كلمتهم ، وتشتّت ألفتهم ، وقد كانت تلك النيران يخمدها بيان الحكم لها ولأمير المؤمنين عليه السّلام ، ولعلّه لا يجسر من أوتي حظّا من الإسلام على القول بأنّ فاطمة صلوات اللّه عليها مع علمها بأن ليس لها في التركة بأمر اللّه نصيب ، كانت تقدم على مثل ذلك الصنيع ، أو كان أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه مع علمه بحكم اللّه ، لم يزجرها عن التظلّم والاستعداء ، ولم بالقعود في بيتها ، راضية بأمر اللّه فيها ، وكان ينازع العبّاس ، بعد موتها ويتحاكم إلى عمر ابن الخطّاب ؛ فليت شعري هل كان ذلك الترك والإهمال لعدم الاعتناء بشأن بضعته الّتي كانت تؤذيه ما آذاها ، ويريبه ما رابها ، أو بأمر زوجها وابن عمّه وأخيه المساوي لنفسه ومواسيه بنفسه ، أو لقلّة المبالاة بتبليغ أحكام اللّه وأمر أمّته ، وقد أرسله اللّه بالحقّ بشيرا ونذيرا للعالمين . السادس : أنّا مع قطع النظر عن جميع ما تقدّم ، نحكم قطعا بأنّ مدلول هذا الخبر كاذب باطل ومن اسند إليه هذا الخبر ، لا يجوز عليه الكذب ، فلا بدّ من القول بكذب من رواه ، والقطع بأنّه وضعه وافتراه ؛ أمّا المقدّمة الثانية فغنيّة عن البيان . وأمّا الأولى : فبيانها أنّه قد جرت عادة الناس قديما وحديثا بالإخبار عن كلّ ما جرى ، بخلاف المعهود بين كافّة الناس ، وخرج عن سنن عاداتهم ، سيّما إذا وقع في